الشيخ محمد علي الگرامي القمي

27

شرح منظومة السبزواري

فان القياسية انما تعرض قضيتين مرتبطتين ولا ريب في عدم وجودها في الخارج ، والنوعية مثلا تعرض الانسان الكلى ، ولا ريب في عدم وجودها في الخارج . وقد ظهر بما ذكر وجه تسميته بالمعقول الثاني - / . قلت : قد أجاب المصنف قدس سره عن الاشكال ، بقوله : بل هو الحكمة وان فسرت الخ . وتوضيحه ان المعقول الثاني وان كان موجوداً ذهنّياً إذا قيس إلى الموجود الخارجي لكنه صفة الذهن وهيئته ، والذهن من مراتب النفس وهي موجودة في الخارج بلا ريب . والحاصل ان المعقول الثاني موجود في النفس والنفس موجود في الخارج فالمعقول الثاني موجود في الخارج إذ الموجود في الشيئى موجود في ذلك الشئ فالماء الموجود في الكوز الموجود في الحجرة هو أيضا موجود في الحجرة . وحينئذ فبالمنطق يعلم أحوال الموجود الخارجي . ان قلت : لا نسلم ان موضوع المنطق المعقولات الثانية حتى يحتاج إلى هذا التكلف ، بل موضوع المنطق هو كل معلوم تصورى أو تصديقي موصل إلى مجهول مثل : العالم متغير ، وهو اى العالم وتغيره موجود ان في الخارج قطعا فلا نحتاج إلى هذه التعسفات . قلت : من يقول بكون موضوع المنطق هو المعلوم التصوري والتصديقي لا يقول بكون كل معلوم تصورى اوتصديقى موصلٍ إلى مجهولٍ موضوعَ المنطق ، وانما هو من حيث الايصال ، اى الجهة التي كانت في هذه القضيةِ والقياسِ باعثةً للوصول إلى المجهول ، ولا ريب ان تلك الجهة هي القياسية والشكلية الكذائية والمعرفية وهكذا . . . وهذه هي المعقولات الثانية . فلا اختلاف بين القولين أصلا عند التحقيق ولذلك ترى المصنف قدس سره مع تصريحه قبلا بكون المعقولات الثانية موضوعة للمنطق يصرح في اشعاره الآتية